الفاضل الهندي

469

كشف اللثام ( ط . ج )

وفهم بعضهم من تلك العبارات أن الخمر إذا ألقي في الخل لم يطهر وإن تخلل كما هو نص الدروس لتنجس الخل به ( 1 ) ، ولم يعرض له مطهر ، ففرق بين المسألة ومسألة العلاج بما يبقى عينه بعد التخلل بإطلاق الأخبار والفتاوى في العلاج ( 2 ) ، وليس في غيره إلا خبر عبد العزيز بن المهتدي ( 3 ) إن لم يكن الخل مما يعالج به الخمر ، والراوي عنه اليقطيني ، والرواية بالكتابة . وعندي في العلاج أيضا نظر لاحتمال اختصاصه بغير الأجسام والأجسام المستهلكة قبل التخلل ، بل للنقلية إلى الخمر قبله أو إلى الخل معه . ويمكن اختصاص عبارة الكتاب بالعلاج وبالأجسام غير الباقية عند التخلل ، لكنه ينص فيما بعد على التعميم لما يبقى كما عرفت . ( ولو لاقتها نجاسة أخرى ) أو نجس للعلاج أو غيره ( لم تطهر ) الخمر ( بالانقلاب ) وإن لم يكن لتلك النجاسة عين باقية فيها ، لأنه إنما يزيل نجاسة الخمرية ، وهو مبني على مضاعفة النجاسة ، فإن منعت طهرت . ( وطين الطريق ) الحاصل بالمطر أو غيره من الطاهرات ، في العمران كان أولا ( طاهر ما لم يعلم ملاقاة النجاسة له ) للأصل ، والخبر الآتي ، ومن نزل ظن النجاسة منزلة العلم ، فهو عنده طاهر ما لم يعلم أو يظن النجاسة . ( ويستحب إزالته بعد ثلاثة أيام ) إلا إذا كان في طريق نظيف استنظافا ، وعملا بقول أبي الحسن عليه السلام في مرسل محمد بن إسماعيل ، في طين المطر أنه : لا بأس به أن يصيب الثوب ثلاثة أيام ، إلا أن يعلم أنه قد نجسه شئ بعد المطر ، فإن أصابه بعد ثلاثة أيام فاغسله ، وإن كان الطريق نظيفا لم تغسله ( 4 ) . ونص القاضي ( 5 )

--> ( 1 ) الدروس الشرعية : ج 3 ص 18 درس 204 . ( 2 ) في ك : ( فالفرق ) . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 17 ص 297 ب 31 عدم تحريم الخل . . . ح 8 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 1096 ب 75 من أبواب النجاسات ح 1 . ( 5 ) المهذب : ج 1 ص 51 .